محمد الريشهري
45
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
وقال أيضاً شعراً يذمّ فيه عليّاً ويخبره أنّه من أعدائه ، لعنه الله ، فبلغ ذلك عليّاً ( عليه السلام ) فدعا عليه ، وقال لأصحابه : ارفعوا أيديكم فادعوا عليه ، فدعا عليه عليّ ( عليه السلام ) وأمّن أصحابه . قال أبو الصلت التيمي : فقال عليّ ( عليه السلام ) : اللهمّ إنّ يزيد بن حجيّة هرب بمال المسلمين ، ولحق بالقوم الفاسقين ، فاكفِنا مكره وكيده ، واجزِه جزاء الظالمين ( 1 ) . 4 / 10 كتاب الإمام إلى سهل فيمن لحق بمعاوية 2792 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - من كتاب له إلى سهل بن حنيف الأنصاري ، وهو عامله على المدينة ، في معنى قوم من أهلها لحقوا بمعاوية - : أمّا بعد ؛ فقد بلغني أنّ رجالاً ممّن قبلك يتسلّلون إلى معاوية ؛ فلا تأسف على ما يفوتك من عددهم ، ويذهب عنك من مددهم ؛ فكفى لهم غيّاً ، ولك منهم شافياً ، فرارهم من الهدى والحقّ ، وإيضاعهم إلى العمى والجهل ، وإنّما هم أهل دنيا مُقبِلون عليها ، ومُهطِعون إليها ، وقد عرفوا العدل ورأوه ، وسمعوه ووعَوه ، وعلموا أنّ الناس عندنا في الحقّ أُسوة ، فهربوا إلى الأثَرة ، فبُعداً لهم وسُحقاً ! ! إنّهم - والله - لم ينفروا من جور ، ولم يلحقوا بعدل ، وإنّا لنطمع في هذا الأمر أن يذلّل الله لنا صعبه ، ويسهّل لنا حَزْنه ( 2 ) ، إن شاء الله ، والسلام ( 3 ) .
--> ( 1 ) الغارات : 2 / 525 و 528 وراجع أنساب الأشراف : 3 / 215 والكامل في التاريخ : 2 / 367 والأخبار الموفقيات : 575 / 374 وتاريخ دمشق : 65 / 147 - 149 . ( 2 ) الحَزْن : المكان الغليظ الخشن ( النهاية : 1 / 380 ) . ( 3 ) نهج البلاغة : الكتاب 70 ؛ أنساب الأشراف : 2 / 386 نحوه إلى " سُحقاً " وراجع تاريخ اليعقوبي : 2 / 203 .